![]() |
| الكان |
تنظيم "الكان" الاستثنائي يشد الأنظار إلى كأس إفريقيا للسيدات بالمغرب
قال خبراء في الرياضة إن تنظيم كأس إفريقيا للأمم للسيدات (المغرب 2026) يأتي هذه المرة في سياق تنظيم “الكان” حاليا بالمملكة، في إطار “بصم فيه المغرب على قدرة تنظيمية عالية تحترم المعايير المعروفة على المستوى الدولي، سواء من حيث جاهزية الملاعب أو جودة الخدمات اللوجستية أو حسن تدبير الجوانب الأمنية والإعلامية؛ ما عزز ثقة الهيئات القارية في الكفاءة التنظيمية الوطنية”.
وأضاف الخبراء أن “هذا التراكم الإيجابي في تنظيم التظاهرات الكروية الكبرى من شأنه أن يمنح بطولة كأس إفريقيا للأمم للسيدات زخما إضافيا، ويُسهم في إنجاحها على مختلف المستويات”، مؤكدين أن “المملكة أصبحت نموذجا يُحتذى به في احتضان المنافسات القارية، وقادرة على توفير أفضل الظروف للمنتخبات المشاركة والجماهير ووسائل الإعلام، بما يعكس التحول النوعي الذي تعرفه الرياضة المغربية”.
“خبرة متصاعدة”
قال مصطفى الهرهار، خبير في الرياضة وكرة القدم، إن تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم، في ظل النجاح الذي كشف عنه هذا الحدث، يجعل المملكة مقبلة على استقبال كأس إفريقيا للأمم للسيدات بعد أسابيع بمعنويات عالية
أوضح الهرهار، أن جميع الفاعلين في مجال التنظيم باتوا على دراية كاملة بمستوى احترافية المغرب وجاهزيته، سواء على مستوى الملاعب أو البنية التحتية أو الإمكانيات اللوجستية أو الطاقة الاستيعابية الفندقية أو حتى الجوانب الرقمية والتقنية.
وأشار الخبير في الرياضة وكرة القدم إلى أن “التجربة المغربية كانت ناجحة بكل المقاييس، واستطاعت أن تسحب البساط من بلدان مشرقية كانت، إلى وقت قريب، وجهة مفضلة لتنظيم التظاهرات الكبرى”.
واعتبر المصرح عينه أن المملكة قدمت نموذجا مختلفا، خصوصا من حيث التنوع الثقافي والموقع الاستراتيجي، وبحكم تقديم حزمة ثقافية متعايشة ومتراصة قادرة على مواكبة جميع الحساسيات والاختيارات”.
وأضاف الهرهار أن “اختيار المدن المستضيفة لكأس إفريقيا للأمم كان اختيارا احترافيا ومدروسا، حيث تم اعتماد فاس لتمثل المدينة العتيقة وحاضرة الثقافة والعلم، ومراكش كمدينة للسياحة، وأكادير كمدينة للانفتاح البحري، وطنجة كبوابة للشمال؛ فيما تمثل الرباط العاصمة الإدارية والسياسية”، معتبرا أن “هذا التنوع الجغرافي والثقافي أسهم في جذب الانتباه العالمي، على عكس تجارب دول أخرى كانت تحصر تنظيم المباريات في ملاعب تقع ضمن الحيز الجغرافي نفسه، رغم تباعدها”.
وأكد الخبير عينه أن “التجربة المغربية، التي ستتواصل قريبا مع تنظيم كأس إفريقيا للأمم للسيدات، قدمت منتوجا تنظيميا متكاملا يجمع بين الثقافة والإنسان والطبيعة والروح”.
وأبرز الهرهار أن “هذه التجربة أثبتت أن المنتج الرياضي في جوهره قابل للتسويق، وأن المنتخبات والتظاهرات الرياضية يمكن توظيفها لتسويق صورة بلد كامل”، خالصا إلى أن “البلد بات قادرا اليوم على تنظيم أية تظاهرة، حتى وإن لم تكن رياضية؛ لأنه لم يسوق فقط بطولة ما، بل سوّق منظومة متكاملة”.
“إشعاع إضافي”
عزيز بلبودالي، الخبير الرياضي، قال إن “استضافة المغرب لبطولة كأس إفريقيا للأمم للسيدات 2026، المرتقبة في الفترة الممتدة ما بين 17 مارس و3 أبريل المقبلين، تُجسد مرة أخرى الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة من لدن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، خاصة في ظل التجارب التنظيمية الناجحة التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة، وتجسدت في التظاهرة الجارية حاليا”.
وأضاف بلبودالي، أن “هذه النسخة من البطولة ستعرف، ولأول مرة، مشاركة 16 منتخبا إفريقيا؛ وهو ما يعكس التطور الملحوظ الذي تشهده كرة القدم النسوية على مستوى القارة. كما يمنح المنافسة بُعدا أقوى من حيث التنافسية والجودة الفنية”، مسجلا أن “ما وفره المغرب من أجواء في هذه الأسابيع على المستوى الكروي ستشد الأنظار أيضا إلى المسابقة النسوية”.
وأوضح الخبير الرياضي أن “المغرب يتوفر على كل الشروط الكفيلة بإنجاح هذا الحدث القاري، سواء على مستوى البنية التحتية الرياضية أو الجوانب اللوجستية والتنظيمية، فضلا عن الخبرة الكبيرة في استقبال المنتخبات ووسائل الإعلام خلال التظاهرات الكبرى”، مبرزا أن “تنظيم البطولة سيُشكل فرصة مهمة لتسليط الضوء عليها وكذا تعزيز الحضور الجماهيري والإعلامي لهذه المنافسة القارية”.
وسجل المتحدث عينه أن “هذه البطولة ستُعزز مكانة المغرب كقطب رياضي إفريقي، وتُرسخ دوره الريادي في دعم وتطوير كرة القدم بشكل عام، بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية للرياضة الوطنية والقارية”.
وشدد عزيز بلبودالي على أن “هذه التظاهرة تمثل فرصة حقيقية لتكريس الاحتراف، وتحفيز الاستثمارات في كرة القدم، وتشجيع الأجيال الصاعدة على الانخراط في الممارسة الرياضية، في أفق بناء منظومة كروية أكثر تطورا واستدامة”.

تعليق