الثلاثاء، 26 مايو 2026

abdo hamza

ذكرى قطر ترفع سقف طموح الشعب المغربي في مونديال 2026

abdo hamza بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

المنتخب
المنتخب

ذكرى قطر ترفع سقف طموح الشعب المغربي في مونديال 2026

حل اليوم العالمي لكرة القدم هذا العام، الذي يوافق 25 ماي من كل سنة، على بعد أيام قليلة من انطلاق صافرة أولى مباريات بطولة كأس العالم 2026 التي تحتضنها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وسط ارتفاع سقف طموح الجماهير المغربية، خاصة بعد الإنجاز الذي بصم عليه “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022، حين بلغوا دور نصف النهائي وكتبوا اسمهم في سجل التاريخ كأول منتخب إفريقي يبلغ هذا الدور.

ملحمة قطر تضع، وفق مهتمين، المنتخب المغربي بلاعبيه ومدربه الجديد وطاقمه التقني تحت ضغط الماضي بإنجازه، وضغط المستقبل بانتظاراته؛ إذ ترى جماهير كرة القدم المغربية في تكرار سيناريو “استاد البيت” بمدينة الخور القطرية الذي احتضن مباراة نصف النهائي بين المغرب وفرنسا، طموحا مشروعا وهدفا واقعيا، خاصة في ظل الإمكانيات التي تتوفر عليها النخبة الوطنية التي كسرت عقدة الخروج من دور المجموعات.

وأكد الناخب الوطني، محمد وهبي، في حوار تلفزي منتصف الشهر الجاري، أن المنتخب المغربي الأول الذي يُشرف على تدريبه سيدخل مونديال 2025 بطموح كبير، مبرزا في الوقت ذاته أن “الطموح يجب أن يقترن بالعمل والواقعية، وأن الهدف هو تقديم منتخب قوي يمتلك شخصية واضحة وقادر على مجاراة كبار المنتخبات العالمية”، وفق تعبيره

ال عبد اللطيف متوكل، رئيس الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، إن “الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، نجح أولا وقبل كل شيء في كسر عقدة نفسية تجاه الآخر؛ تلك العقدة التي كانت توهمنا بأننا عاجزون عن بلوغ القمة في كأس العالم، وتجعل سقف تطلعاتنا ومنتهى أحلامنا يتوقف عند عتبة تجاوز دور المجموعات”.

وأضاف متوكل، في تصريح لهسبريس، أن “الإدارة التقنية للمنتخب الوطني شهدت قبل الذهاب إلى قطر تغييرا مفاجئا، حيث تم الانفصال عن المدرب وحيد خليلوزيتش والتعاقد مع وليد الركراكي، ولم يكن أحد حينها يتوقع أبدا وصول المنتخب إلى نصف النهائي. لكن ما تحقق في نهاية المطاف جاء ليؤكد أن اللاعب المغربي قادر على بلوغ أعلى القمم عالميا، ومقارعة أعتى المدارس الكروية؛ إذ لا يقل جودة أو قيمة عن أي من اللاعبين الدوليين في شتى أنحاء العالم”.

وزاد شارحا: “إذا كان سقف طموح الجماهير المغربية مرتفعا، فإن من حقها ذلك، ومن حقها أن تتطلع إلى الأفضل، بيد أن المحك الرئيسي لأسود الأطلس يكمن في التعامل بواقعية وتحرر اللاعبين من ضغوط المطالبة ببلوغ أبعد نقطة. ويتعين عليهم خوض غمار البطولة بإيمان راسخ في قدرتهم على تقديم مشاركة متميزة، ومناقشة كل مباراة على حدة لتفادي أي تشتيت ذهني، مع الحفاظ على أعلى درجات التركيز، وتسلق الدرجات خطوة بخطوة وبشكل تدريجي وهادئ”.

وشدد على أهمية “تحويل هذا الضغط الجماهيري إلى عامل إيجابي محفز، فاللاعبون يعلمون تماما أن وراءهم جماهير متعطشة للألقاب، ومحبة لبلدها ومعتزة بهويتها الوطنية. هذا الدعم الجماهيري الجارف لن ينعكس سلبا بأي حال من الأحوال، بل سيكون دافعا قويا يشعرهم بأنهم ليسوا بمفردهم في الميدان، بل تسندهم دولة كاملة وجماهير وفية”، مؤكدا أن “التفاؤل العقلاني مطلوب دون الإفراط فيه، وعدم استصغار أي منافس؛ فالتاريخ يثبت أن المنتخب المغربي متى ما وقع على انطلاقة موفقة وتجنب الخسارة في مباراته الأولى، فإن مسيرته تتكلل بالنجاح في نهاية المطاف”.

تطلعات جماهيرية

أوضح هشام رمرام، محلل رياضي متابع لكرة القدم الوطنية، أن “من بين ميزات اللاعب، بحكم تكوينه وممارسته اللعبة على أعلى مستوى، أنه يمتلك القدرة على اللعب تحت الضغط الجماهيري وتدبير المراحل الصعبة التي يعيشها. وبالتالي، فإن هذا الضغط لا ينبغي أن يؤثر على معنوياته”.

وسجل المصرح لهسبريس أن “طموح الجماهير المغربية وتطلعها إلى تحقيق نتائج مشرفة في مونديال 2026 نابع أساسا من امتلاكها مرجعية سابقة متمثلة في إنجاز عام 2022، حيث تبدلت القناعات وتحول ما كان يراه المغاربة مستحيلا إلى أمر ممكن، بعد أن انكسر حاجز الخوف والتردد. وبما أن هذا الحاجز قد انكسر، فمن الطبيعي أن يتطلع الجمهور إلى تحقيق إنجاز مماثل أو أكثر، خاصة في ظل استثمار الدولة في كرة القدم، والمنتخب، واللاعبين، والميزانيات، وهو ما يعزز لديهم سقف الطموحات والانتظارات”.

وبين المتحدث ذاته أن “الوضعية الحالية التي يمر بها المنتخب تتميز بتعيين مدرب جديد منذ فترة وجيزة لم تتجاوز ثلاثة أشهر، حيث يمر الفريق بمرحلة إعادة البناء، مما يجعل الظروف المحيطة به صعبة. ورغم هذه الصعوبات، لا يمكن اتخاذ هذا الوضع ذريعة أو مبررا للناخب الوطني أو اللاعبين؛ نظرا لوجود نوع من الاستمرارية داخل المنتخب، المتمثلة في الحفاظ على نواة الفريق، ووجود مدرب عارف بخبايا كرة القدم الوطنية وسبق له العمل في الإدارة التقنية الوطنية، بالإضافة إلى استقرار مستوى مجموعة من اللاعبين”.

وشدد رمرام على أن “سقف الطموح الحالي يظل واقعيا؛ فحتى لو لم يبلغ المنتخب نصف النهائي، لن يعتبر ذلك كارثة. وفي حال تجاوز المنتخب الدور الثاني ووصل كأقصى حد إلى ربع النهائي، فإن ذلك سيعتبر إنجازا، لكون المنتخبات التي تصل باستمرار إلى المربع الذهبي أو النهائي معدودة جدا في العالم، كما أن بلوغ الدور الإضافي المحدث في نسخة كأس العالم 2026، سيعد كذلك إنجازا يماثل تماما قيمة بلوغ نصف النهائي في النسخة السابقة”

ذكرى قطر ترفع سقف طموح الشعب المغربي في مونديال 2026
تقييمات المشاركة : ذكرى قطر ترفع سقف طموح الشعب المغربي في مونديال 2026 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق