![]() |
| الاحتفال |
السينما المغربية بين "الأفضل عربيا"
وحجزت خمسة أعمال سينمائية مغربية مواقعها ضمن هذا التصنيف المرجعي، الذي يستند إلى معايير فنية وثقافية وإنسانية دقيقة، ما يعكس المسار التراكمي الذي راكمته التجربة السينمائية المغربية خلال العقود الأخيرة، وقدرتها على فرض حضورها داخل النقاش السينمائي العربي، بعيدا عن منطق الرواج التجاري أو الأرقام الظرفية.
وتصدر فيلم “قفطان أزرق” للمخرجة مريم التوزاني قائمة الأفلام المغربية الواردة في اللائحة، بعدما حل في المرتبة الثامنة والعشرين، ليصنف كأفضل فيلم مغربي ضمن هذا الاختيار، في تأكيد جديد على الإشعاع الفني الذي حققه العمل منذ عرضه الأول، ومساره الحافل بالمشاركات والتتويجات في عدد من التظاهرات السينمائية الدولية المرموقة
جاء فيلم “علي زاوا” للمخرج نبيل عيوش في المرتبة الحادية والثلاثين، باعتباره أحد الأعمال المؤسسة للسينما المغربية الحديثة، لما حمله من جرأة في الطرح وعمق في المقاربة الاجتماعية والإنسانية؛ فيما احتل فيلم “السراب” للمخرج الراحل أحمد البوعناني المرتبة الثامنة والخمسين، مستحضرا تجربة سينمائية متفردة، ذات بعد تأملي وجمالي خاص في تاريخ السينما الوطنية.
كما حل فيلم “باب السماء مفتوح” للمخرجة فريدة بليازيد في المرتبة الثالثة والتسعين، يليه فيلم “آدم” لمريم التوزاني في المرتبة الثامنة والتسعين، في حضور يعكس تنوع التجارب النسائية المغربية وإسهامها المتواصل في تجديد لغة السينما العربية.
وعلى مستوى صدارة الترتيب العام تصدر القائمة فيلم “باب الحديد” للمخرج المصري يوسف شاهين، متبوعا بفيلم “المومياء” للمخرج شادي عبد السلام في المرتبة الثانية، بينما جاء فيلم “بيروت الغربية” للمخرج زياد دويري في المرتبة الثالثة، ضمن ثلاثية تعكس تنوع المدارس السينمائية العربية واختلاف مرجعياتها الجمالية وأساليبها التعبيرية.
ويعزز هذا التتويج مكانة السينما المغربية داخل المشهد السينمائي العربي، ويكرس قدرتها على المنافسة ضمن تصنيفات مرجعية كبرى، تقوم على تقييم نقدي جماعي، وتمنح القيمة الفنية والحمولة الثقافية مكانة مركزية، بعيدا عن منطق الشباك أو حسابات الانتشار التجاري

تعليق