السبت، 31 يناير 2026

abdo hamza

جيل زد بالشرق الأوسط والمغرب .. دينامية رقمية تحفز التنمية الشاملة

abdo hamza بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

جيل زد
جيل زد

جيل زد  بالشرق الأوسط والمغرب .. دينامية رقمية تحفز التنمية الشاملة

في تعليق تحليلي بعنوان “جيل Z الواعد في الشرق الأوسط” ألقى جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الضوء على التجربة المغربية ضمن سياق الإصلاحات الإقليمية في منطقة “مينا”، الرامية إلى تمكين الشباب وتحقيق النمو الشامل.

تحليل المسؤول الإقليمي في صندوق النقد الدولي لفتَ إلى بروز المغرب كفاعل رئيسي في صياغة الأجندة الاقتصادية الجديدة للمنطقة، ولا سيما بعد استضافته الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش (أكتوبر من سنة 2023)، مركزاً على الخطوات العملية التي اتخذتها المملكة لمواجهة التحديات الهيكلية وتحويل “الضغط الديموغرافي” إلى “فرصة تنموية”.

ورصد أزعور، ضمن تحليله  كما أصدره حديثاً “مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط”، أنه “بعد مرور خمسة عشر عاماً على بداية الانتفاضات العربية في 2010-2011 تتقدم اليوم في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أجيال جديدة بطموحات وتوقعات متجددة”، مردفا: “إن ‘جيل زد’ (Generation Z)، الذي يعد الأكثر تعليماً واتصالاً رقمياً وانخراطاً عالمياً من أيّ جيل سبقه، يحتشد اليوم لدعم نموذج نمو شامل يحقق الفرص والعدالة والكرامة”، ولافتا إلى أن “هذا الانخراط الجيلي يعكس تطلعاً بأن التحول الاقتصادي يمكن، بل ويجب، أن يخدُم الجميع”

ريادة المغرب

يُعد المغرب، وفقاً لما خلص إليه التحليل سالف الذكر، من بين الدول الأكثر وضوحاً في إحراز “تقدم ملموس في ملف الحماية الاجتماعية”، وذلك عبر مسارَين أساسيين: استهداف الدعم (السجل الاجتماعي الموحد)، وتوسيع التغطية الصحية.

ولم يفت مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن يسجل، بتنويه، “نجاح المغرب في تحويل نظام الدعم من الصيغ التقليدية إلى نظام أكثر دقة وكفاءة”، وقال إنه من خلال الاستثمار في “السجلات الاجتماعية الموحدة” تمكنت المملكة من تحسين توجيه الدعم المباشر للفئات الأكثر هشاشة، ما يضمن وصول الموارد لمستحقيها الفعليين ويعزز من “كفاءة الإنفاق العام”.

وبانتقاله إلى “توسيع التغطية الصحية” أشار أزعور إلى الخطوات الجريئة التي اتخذها المغرب في توسيع نطاق التغطية الصحية لتشمل فئات واسعة من السكان الذين كانوا مستبعَدِين تاريخياً من مظلة التأمين الصحي، وهي خطوة تُعد “مثبّتاً اقتصادياً كلياً” يدعم صمود الأسر أمام الأزمات.

“نداء مراكش”

شكلت مراكش المحطة التي انطلقت منها “دعوة العمل” التي أطلقتها مديرة “صندوق النقد”، حيث رسمت خارطة طريق لخلق نموذج تنموي أكثر مرونة.

وأوضح أزعور في مقاله “تبنّي المغرب هذه التوجهات من خلال التركيز على: معالجة بطالة الشباب التي تتجاوز المعدلات العالمية، وتقليص الفوارق الاجتماعية عبر رقمنة الخدمات الحكومية، فضلا عن تعزيز دور القطاع الخاص كقاطرة للنمو”.

وفي سياق متصل يرى المحلل ذاته أن جيل الشباب الحالي في المغرب ومنطقة الشرق الأوسط يمتلك “حنكة تقنية” تؤهله لقيادة التحول الرقمي؛ وتأتي الإصلاحات المغربية المهيكلة لتتقاطع مع طموحاته، وخص بالذكر جهود “التمكين الرقمي”: عبر الاستثمار في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي لخفض الحواجز أمام رواد الأعمال الشباب.

كما لفت جهاد أزعور إلى ما رصده من الانتقال من “تطلّع” النمو الشامل إلى “أولوية سياسية” ملموسة عبر وثائق الرؤية الوطنية، في عدد من البلدان ومنها المغرب، وخلص إلى أن “التجربة المغربية في تطوير أنظمة حماية اجتماعية مرنة وامتلاك إرادة سياسية للإصلاح المؤسسي تضع المملكة في موقع متقدم لتحويل التحديات الديموغرافية إلى محرك للنمو المستدام”.

ومن بين الخلاصات الدالة التي ختم بها المسؤول في صندوق النقد الدولي قراءته: “يجبُ النظر إلى انخراط ‘جيل زد’ كأصلٍ قوي ومورد ثمين، فهذا الجيل لا يدعو إلى الفوضى، بل إلى الإدماج؛ ساعياً إلى المساهمة والابتكار والمشاركة الكاملة في الاقتصاد. إن التقدم الدائم والاستقرار يُبنيان عبر الفرص. والنمو الشامل، المدفوع بالإصلاح والاستثمار وتبني التقنيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي، لم يعد مفهوماً مجرداً، بل أصبح مشروعاً وطنياً مشتركاً بشكل متزايد في المنطقة. واللحظة المواتية للعمل هي الآن”.

جيل زد  بالشرق الأوسط والمغرب .. دينامية رقمية تحفز التنمية الشاملة
تقييمات المشاركة : جيل زد بالشرق الأوسط والمغرب .. دينامية رقمية تحفز التنمية الشاملة 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق