الثلاثاء، 31 مارس 2026

abdo hamza

حرب إيران تسرع إقبال الصين على الطاقة الخضراء في المغرب

abdo hamza بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

الطاقة الخضراء
 الطاقة الخضراء

حرب إيران تسرع إقبال الصين على الطاقة الخضراء في المغرب

ابرز تقرير حديث نشره “معهد ستيمسون” الأمريكي أن الصين تُغير إستراتيجيتها الطاقية نحو منطقة شمال إفريقيا في ظل اضطرابات مضيق هرمز، من خلال تعميق تنويع مصادر النفط وتسريع التعاون الأخضر مع دول المنطقة، وعلى رأسها المغرب.

وأكد التقرير أن “الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران لم تُعطل تدفقات النفط العالمية فحسب، بل دفعت أيضًا إلى إعادة توجيه جيو-اقتصادي هادئ ولكنه عميق في علاقات الصين مع المنطقة”.

وبين المستند المعنون بـ”كيف تعيد حرب إيران تشكيل التعاون الجيو-اقتصادي للصين مع شمال إفريقيا؟”، للدكتورة تشوتشو تشانغ، أستاذة العلاقات الدولية بجامعة فودان الصينية، أن “الصين، باعتبارها من كبار مستوردي النفط في العالم، واجهت تحديات الاعتماد الجزئي على منطقة الخليج في الطاقة، حيث كانت حوالي 50 في المائة من وارداتها البحرية تعبر تقليديًا من مضيق هرمز، ومع إغلاق هذا الممر لم تتسبب الأزمة في زيادة حادة في الأسعار فحسب، بل كشفت أيضًا عن المخاطر التي تترتب على تركيز سلاسل الإمداد في ظل تقلبات جيوسياسية متزايدة”.

وزاد المصدر ذاته موضحًا: “استجابة لذلك سعت بكين إلى تسريع إستراتيجية مزدوجة تتمثل في التنويع متعدد المصادر والتحول الأخضر، موسعة بصمت وارداتها من النفط والغاز، بينما تُسرّع تطوير تقنيات الطاقة الجديدة. وفي إطار هذا التعديل برزت شمال إفريقيا – القريبة جغرافيًا، والمستقرة سياسيًا في شركائها الرئيسيين، والغنية بكل من الهيدروكربونات والإمكانات المتجددة، كميدان محوري لتعميق التعاون الجيو-اقتصادي”.

وشدد التقرير ذاته على أن “هذا التحول ليس انعطافة مفاجئة، بل هو تكثيف عملي للروابط الحالية في إطار مبادرة الحزام والطريق، إذ تقدم دول شمال إفريقيا للصين مزيجًا مغريًا من طرق وصول موثوقة تتجاوز إلى حد كبير مخاطر هرمز، وفرصًا لتطوير سلاسل إمداد منخفضة الكربون تخدم احتياجات الأمن الطاقي الفورية وأهداف إزالة الكربون على المدى الطويل”، مبرزًا أن “النتيجة هي تقوية خفية ولكن قابلة للقياس للعلاقات الجيو-اقتصادية، التي يبدو أنها تعزز من مكانة المغرب ومصر كمناطق إستراتيجية”.

ولفت “معهد ستيمسون” الأمريكي إلى أنه “بينما تقدم الجزائر خيارًا متواضعًا لتلبية بعض احتياجات الصين قصيرة الأجل من الهيدروكربونات يعد المغرب مثالًا على البعد طويل الأجل للتحول الأخضر في إستراتيجية بكين، بحيث تُظهر تأثيرات أزمة هرمز أن أولوية الصين في تطوير طاقة الهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة على المدى الطويل أصبحت أكثر أهمية، خاصة أن موارد الطاقة الشمسية في المغرب وأهدافه الطموحة للطاقة المتجددة، وإطاره السياسي الداعم، تُعد سببًا رئيسيًا في جعله شريكًا مثاليًا لتوسيع هذه التقنيات”.

وشدد المصدر ذاته على أن “المغرب يشكل نقطة ارتكاز للصين في مجال الطاقة النظيفة في إفريقيا منذ عام 2025 على الأقل، حين تم توقيع عقود مشاريع بمليارات الدولارات تغطي مجالات الألمنيوم الأخضر والهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح”، لافتا إلى “اضطلاع شركات صينية، مثل شركة شبكة الدولة، وشركة SPIC، وشركة شنغهاي إلكتريك، وغيرها، بأدوار قيادية، فيما من المرجح أن يُسرّع النزاع في الشرق الأوسط من وتيرة تنفيذ المشاريع الصينية في المملكة”.

وذكر المستند عينه أن “مبادرات الهيدروجين الأخضر وبطاريات السيارات الكهربائية في المغرب جذبت تمويلًا ودعمًا فنيًا صينيًا كبيرًا، متجاوزةً بذلك تصدير المعدات نحو التكامل الكامل لسلسلة القيمة”، معتبرا على صعيد آخر أن “مصر تكمل مثلث انخراط الصين في شمال إفريقيا، حيث تقدم مزيجًا متوازنًا من الأمان اللوجستي والقدرة الصناعية، وتعتبرها بكين طريقًا بديلاً آمنًا يتجنب إلى حد كبير مخاطر العبور عبر مضيق هرمز”.

حرب إيران تسرع إقبال الصين على الطاقة الخضراء في المغرب
تقييمات المشاركة : حرب إيران تسرع إقبال الصين على الطاقة الخضراء في المغرب 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق